ابن النفيس
225
شرح فصول أبقراط
[ ( ايجاب الصمم على انحلال الحمى ) ] قال أبقراط : من أصابه في الحمى في أذنيه صمم ، فجرى من منخريه دم أو استطلق « 1 » بطنه « 2 » انحل بذلك مرضه . المراد هاهنا بالصمم ثقل السمع ، وإنما يحدث في الحمى لكثرة ما يتجه من المواد إلى جهة الدماغ « 3 » فإذا استفرغت « 4 » تلك المواد « 5 » إما من الخلاف القريب كالرعاف أو من الخلاف البعيد كالإسهال ، انحل ذلك لزوال « 6 » سببه « 7 » . [ ( عود الحمى إذا لم يقلع في أيام الأفراد ) ] قال أبقراط : إذا لم يكن إقلاع الحمى عن المحموم في يوم من أيام « 8 » الأفراد « 9 » ، فمن « 10 » عادتها أن تعاوده . المراد بالأيام الأفراد ، الأيام « 11 » التي هي أفراد في حساب « 12 » البحارين فالرابع فرد لأنه نصف السابع ، والرابع عشر فرد لأنه سابع الأسبوع الثاني ، وكذلك العشرون سابع الأسبوع الثالث ، وقد جاء في بعض النسخ بدل الأفراد ( البحران ) والمعنى واحد ، وإذا لم يكن إقلاع حمى في يوم بحران ففي الغالب لا يكون ذلك « 13 » عن اندفاع مادتها ، فتبقى مادتها موجودة في البدن ، ومن شأنها أن تعود إلى حاله ، فتعاود الحمى . ويريد بذلك إذا لم يكن إقلاع الحمى بالاستفراغ الصناعي . [ ( رداءة عروض اليرقان في الحمى قبل اليوم السابع ) ] قال أبقراط : إذا عرض اليرقان « * » في الحمى قبل اليوم « 14 » السابع فهو علامة رديئة . قد يحدث في الحمى بحران بيرقان « 15 » وذلك إذا دفعت الطبيعة المادة إلى ناحية الجلد ، فلم تخرج « 16 » بالعرق لأجل غلظها . فإذا البحران باليرقان إنما يكون حيث المادة
--> ( 1 ) د : أو من أذنيه . ( 2 ) د : ماء . ( 3 ) . . « إلى جهة الدماغ » . . ساقطة من ت . ( 4 ) ت : استفرغنا . ( 5 ) ت ، د : المادة . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ت : لسببه . ( 8 ) ت ، د : الأيام . ( 9 ) أ : أفراد . ( 10 ) ك : من . ( 11 ) ت : هي الأيام . ( 12 ) ت : حيات . ( 13 ) - ت ، د . ( * ) اليرقان ؛ مرض فسيولوجي يصيب النباتات فتصفر أوراقها . . وفي الاصطلاح الطبي : هو حال مرضية تمنع الصفراء من بلوغ المعى بسهولة ، فتختلط بالدم ، فتصفر الأنسجة ( معجم المصطلحات ص 734 ) . ( 14 ) - ت . ( 15 ) ك : يرقان . ( 16 ) ك : يخرج .